جلال الدين السيوطي

14

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* ( باب ما وقع عند كتابه صلى الله عليه وسلم إلى الجلندي ) * اخرج وثيمة في الردة عن ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص إلى الجلندي ملك عمان يدعوه إلى الإسلام فقال لقد دلني على هذا النبي الأمي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ولا ينهي عن شيء إلا مان أول تارك له وأنه يغلب فلا يبطر ويغلب فلا يهجر وأنه يفي بالعهد وينجز الوعد وأشهد أنه نبي * ( باب ما وقع عند كتابه صلى الله عليه وسلم إلى بني حارثه ) * اخرج أبو نعيم من طريق الواقدي رأيت عن شيوخه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى بني حارثة بن عمرو بن قرط يدعوهم إلى الإسلام فأخذوا صحيفته فغسلوها ورقعوا بها دلوهم فقال رسول صلى الله عليه وسلم ( ما لهم ذهب الله بعقولهم قال فهم أهل رعدة وعجلة وكلام مختلط وأهل سفه ) قال الواقدي قد رأيت بعضهم عيا لا يحسن تبيين الكلام * ( باب ) * اخرج البيهقي عن أنس قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله فقال المشرك هذا الإله الذي تدعو إليه من ذهب هو أم من فضة أم من نحاس فرجع فأرسل الله صاعقة من السماء فأحرقته ورسول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق لا يدري فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله قد أهلك صاحبك ونزل ويرسل الصواعق الآية * ( ذكر المعجزات التي وقعت عند وفادة الوفود عليه صلى الله عليه وسلم ) * * ( باب ما وقع في وفد ثقيف من الآيات ) * اخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق موسى بن عقبة عن الزهري ومن طريق عروة قال قدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم استأذن ليرجع إلى قومه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني أخاف أن يقتلوك ) ولفظ عروة أنهم قاتلوك قال لو وجدوني نائما ما أيقظوني فرجع إليهم فدعاهم إلى الإسلام فعصوه واسمعوه من الأذى فلما أسحر وطلع الفجر قام على غرفة له فأذن بالصلاة وتشهد فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه قتله ( مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى الله فقتلوه ) ثم أقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا فيهم كنانة بن عبد يا ليل وعثمان بن أبي العاص فأسلموا وأخرجه الحاكم من طريق عروة وأخرج ابن سعد نحوه من طريق الوقدي عن عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم وفيه ( إنهم إذن قاتلوك ) وفيه أنه لما رمي قال أشهد أن محمدا رسول الله لقد أخبرني بهذا انكم تقتلوني وأخرج أبو نعيم عن الواقدي قال لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف قال عروة ابن مسعود لغيلان بن مسلمة ألا ترى إلى ما قد قرب الله من أمر هذا الرجل وأن الناس قد تابعوه كلهم فراغب وخائف ونحن عند الناس أدهى العرب ومثلنا لا يجهل ما يدعو إليه محمد وأنه نبي وإني ذاكر لك أمرا لم أذكره لأحد قط